٦٣١ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعْطِي عُمَرَ العَطَاءَ، فَيَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ مِنِّي، فَيَقُولُ: «خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ، أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا جَاءَك (¬١) مِنْ هَذَا المَالِ، وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَك». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (¬٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: إعطاء العامل من الصدقة وإن كان غنيًّا.
دل حديث الباب على أنَّ العامل على الزكاة من المستحقين منها أجرةً على عمله، وأنه يُعطى وإن كان غير محتاجٍ إليها كما فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مع عمر بن الخطاب ﵁.
وفيه أيضًا أنَّ من نوى التبرع يجوز له أخذ الأجرة بعد ذلك، ففي «الصحيحين» (¬٣) أنَّ عمر ﵁ قال: يا رسول الله، إنما عملت لله. فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا أُعطِيت شيئًا من غير أن تسأل؛ فكُل وتصدق».