منه شيء. اهـ
وقد كرهه أحمد، والشافعي، والشعبي، والنخعي، وأصحاب الرأي؛ وذلك لأنه يمتص الريق، ويجهد الصائم، ويورثه العطش، وذهب ابن حزم إلى إباحته.
قال النووي ﵀: ولو نزل طعمه في جوفه، أو ريحه دون جرمه لم يفطر؛ لأنَّ ذلك الطعم بمجاورة الريق له، هذا هو المذهب، وبه قطع الجمهور، وحكى الدارمي وجهًا عن ابن القطان أنه إنِ ابتلع الريق وفيه طعمه أفطر، وليس بشيء. اهـ
فائدة: جاء الترخيص عن عائشة ﵂ في العلك للصائم. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٧)، وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف مختلط. وجاء عن أم حبيبة ﵂ كراهة ذلك، أخرجه ابن أبي شيبة، والبيهقي، وفي إسناده عدد من المجاهيل. (¬١)
مسألة [٨]: ابتلاع النخامة هل يعد مفطرًا؟
لها حالتان:
الأولى: أن لا تصل إلى الفم، وإلى حَدِّهِ الظاهر، بل تنزل من الدماغ، فتذهب إلى الجوف؛ فلا تُعَدُّ مُفَطِّرَة.
قال النووي ﵀: قال أصحابنا: النخامة إنْ لم تحصل في حد الظاهر من الفم؛ لم تضر بالاتفاق. اهـ