٧٦٩ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ (¬١)، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ (¬٢). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬٣)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم بيع الكلب.
• ذهب أكثر أهل العلم إلى تحريم بيع الكلب، وبطلان البيع، وهو قول الحسن، وربيعة، وحماد، والشافعي، وأحمد، والأوزاعي، والظاهرية وغيرهم.
واستدلوا على ذلك بحديث أبي مسعود ﵁ الذي في الباب، وجاء عن عبدالله بن عمرو ﵄، أخرجه الحاكم (٢/ ٣٣)، وهو في «الصحيح المسند» (٨١١)، وعند أبي داود (٣٤٨٢) من حديث ابن عباس، وهو أيضًا في «الصحيح المسند» (٦١٢): «نهى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن ثمن الكلب، وإن جاء صاحبه، فاملأ كفه ترابًا». وإسناده صحيح. وثبت عن أبي هريرة ﵁ كما في «الأوسط» لابن المنذر، أنه كان يكره مهر البغي، وثمن الكلب، وقال: هو من السحت.
• وذهب أبو حنيفة إلى جواز بيعه، وهو قول مالك في رواية؛ لوجود الانتفاع منه.
• وذهب جابر بن عبد الله ﵁، وعطاء، والنخعي إلى جواز بيع كلب الصيد