مسألة [٥]: إهداء الكلب والوصية به.
قال ابن قدامة ﵀ (٦/ ٣٥٥): وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْكَلْبِ الَّذِي يُبَاحُ اقْتِنَاؤُهُ؛ لِأَنَّهَا نَقْلٌ لِلْيَدِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ، وَتَصِحُّ هِبَتُهُ؛ لِذَلِكَ، وَقَالَ الْقَاضِي: لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ فِي الْحَيَاةِ أَشْبَهَتْ الْبَيْعَ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَيُفَارِقُ الْبَيْعَ؛ لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ عِوَضُهُ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ، وَلِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَجْهَانِ كَهَذَيْنِ. اهـ
قلتُ: والصحيح هو الجواز، والله أعلم. (¬١)
مسألة [٦]: مبادلة كلب بكلب، أو بغيره.
قال أبو عبد الله غفر الله له: تقدم أنَّ الكلب لا ثمن له، وعليه: فإذا بودل بمثله؛ جاز، وإن بودل بما له ثمن؛ لم يجز؛ لأنه يصير بيعًا.
مسألة [٧]: اقتناء الكلب.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٣٥٦): وَلَا يَجُوزُ اقْتِنَاءُ الْكَلْبِ؛ إلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ، أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ حَرْثٍ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ اتَّخَذَ كَلْبًا إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، أَوْ زَرْعٍ؛ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» (¬٢)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ؛ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ»، قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٣)، وَإِنْ اقْتَنَاهُ لِحِفْظِ الْبُيُوتِ، لَمْ يَجُزْ؛