ولكن يستدل للخيار بالغبن الفاحش بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنَّ دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام» (¬١)، وبقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء:٢٩].
وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما البيع عن تراضٍ» (¬٢)، والرجل إذا كان ضعيفًا في البيع والشراء؛ فإنه ربما يغبن غبنًا فاحشًا لا يرضاه إذا علم الغبن، ومعرفة كون الغبن فاحشًا يُعرف بالعُرف، والله أعلم. (¬٣)
مسألة [٢]: خيار التدليس.
التدليس يحصل بكتم العيب وإخفائه، فيلحق بخيار العيب، ويحصل بإظهار السلعة بصفةٍ، وهي أقل من تلك الصفة، ويثبت الخيار بالتدليس على نوعيه، ويدل على خيار التدليس حديث المصراة. (¬٤)