بَابُ الحَوَالَةِ وَالضَّمَانِ
٨٦٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: «فَلْيَحْتَلْ». (¬٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: تعريف الحوالة.
الحوالة: مشتقة من التحويل، وهو الانتقال، وهي عند الفقهاء: تحويل دين من ذمة إلى أخرى.
• واختلفوا: هل هي بيع دين بدين، واستثني من التحريم أم ليس ببيع؟
ورجَّح ابن قدامة ﵀ أنها ليست بيعًا، بل هي عقد إرفاق منفرد بنفسه؛ لأنها لو كانت بيعًا؛ لما جاز ذلك في الأموال؛ لعدم التقابض، وهو ظاهر اختيار ابن القيم، وشيخ الإسلام. (¬٣)
مسألة [٢]: هل يُشترط في صحتها رضى الْمُحيل؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ٥٦): ويشترط في صحتها رضى المحيل بلا خلاف. اهـ