وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَمَنْ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً». (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: تعريف الضمان.
الضمان: مأخوذ من التضمن، وهو أن يجعل الضامن ذمته تتضمن الدين الذي على المضمون عنه، فتشترك الذمتان في الدين المذكور، والتزامه.
مسألة [٢]: مشروعية الضمان.
دلَّ على مشروعيته الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما من القرآن: فقوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف:٧٢].
وأما من السنة: فحديث جابر، وحديث أبي هريرة ﵄ اللذان في الباب، وجاء من حديث أبي أمامة ﵁، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غريم» أخرجه أبو داود (٣٥٦٥)، والترمذي (١٢٦٥) بإسناد حسن.
وأما الإجماع: فقد نُقِل الإجماع على مشروعية الضمان في الجملة. (¬٢)
تنبيه: ينعقد الضمان بكل ما يدل عليه، كقوله: (ضمين، كفيل، قبيل، حميل، زعيم، صبير، أنا أؤدي، أو أحضر، أو أعطيك، وما أشبهه)، وقد قرر ذلك شيخ