٩١٦ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵁، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاث: فِي الكَلَأِ، وَالمَاءِ، وَالنَّارِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُودَاوُد، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: أقسام المياه الغير محروزة.
قال ابن قدامة ﵀: لَا يَخْلُو الْمَاءُ مِنْ حَالَيْنِ: إمَّا أَنْ يَكُونَ جَارِيًا، أَوْ وَاقِفًا؛ فَإِنْ كَانَ جَارِيًا فَهُوَ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فِي نَهْرٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ، وَهُوَ قِسْمَانِ:
١) أَنْ يَكُونَ نَهْرًا عَظِيمًا، كَالنِّيلِ، وَالْفُرَاتِ، وَدِجْلَةَ، وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ الْأَنْهَارِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي لَا يَسْتَضِرُّ أَحَدٌ بِسَقْيِهِ مِنْهَا، فَهَذَا لَا تَزَاحُمَ فِيهِ، وَلِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَسْقِيَ مِنْهَا مَا شَاءَ، مَتَى شَاءَ، وَكَيْف شَاءَ.