فَصْلٌ فِي بَيَانِ الوَارِثِيْنَ مِنَ الرِّجَالِ
أجمع أهل العلم على توريث خمسة عشر صنفًا من الرجال:
الأول: الابن؛ لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء:١١].
الثاني: ابن الابن وإن نزل بمحض الذكور؛ لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ الآية.
الثالث: الأب؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ الآية.
الرابع: الجد من قِبَلِ الأب وإن علا بمحض الذكور؛ لأنه يدخل في لفظ الأب، فيتناوله النص المتقدم.
الخامس والسادس: الأخ الشقيق، والأخ لأب؛ لقوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء:١٧٦]، وقد أجمعوا على أنَّ المراد بالأخ ههنا الشقيق، أو لأب. ويدل على ذلك أيضًا قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر».
السابع: الأخ لأم؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء:١٢]، وأجمع العلماء على أنَّ المراد به ههنا الأخ لأم، وقد قرأ بذلك سعد بن أبي وقاص ﵁. (¬١)