وأما الإغماء فلا يزيل الولاية؛ لأنه يزول عن قرب، فأشبه النوم. (¬١)
مسألة [١٢]: هل يشترط أن يكون الولي مسلمًا؟
الذي عليه أهل العلم أنه ليس للكافر ولاية على المسلمة؛ لأنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة:٧١]، وقال تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء:١٤١]، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك، ونقل أبو الخطاب عن الحنابلة وجهًا أنَّ للذمي ولاية على أم ولده إذا أسلمت، وهو قول غير صحيح. (¬٢)
مسألة [١٣]: هل يُشترط أن يكون بالغًا؟
• جمهور العلماء على اشتراط ذلك؛ لأنَّ الله ﷿ حجر على الصبي التصرف في ماله حتى يبلغ ويؤنس منه الرشد؛ فولاية النكاح أولى بذلك من ولايته على المال.
• وعن أحمد رواية أنَّ له الولاية إذا بلغ عشرًا؛ لأنه في هذا السن يميز.
والأقرب قول الجمهور، والله أعلم. (¬٣)
مسألة [١٤]: هل تُشترط العدالة؟
• ذهب بعضُ أهل العلم إلى اشتراط أن يكون عدلًا، فلا ولاية عندهم للفاسق، وهذا قول أحمد في رواية، والشافعي في قولٍ؛ لأنه إذا كان فاسقًا؛ فإنه