١٠١٨ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ مَا حَقُّ زَوْجِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: «تُطْعِمُهَا إذَا أَكَلْت وَتَكْسُوهَا إذَا اكْتَسَيْت، وَلَا تَضْرِبِ الوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إلَّا فِي البَيْتِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُودَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَعَلَّقَ البُخَارِيُّ بَعْضَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: ضرب الزوجة إذا نشزت.
قوله ﵊: «ولا تضرب الوجه»، فيه دلالة على جواز الضرب في غير الوجه، وذلك مقيد بما إذا نشزت؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء:٣٤].
ويدل على جواز ضربهن في هذه الحال حديث إياس بن عبد الله بن أبي ذباب، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لا تضربوا إماء الله»، فجاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: يا رسول الله، ذئرن النساء على أزواجهن، فرخَّص في ضربهن، فجاء نساء يشكون أزواجهن، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ليس أولئك بخياركم» أخرجه أبو داود (٢١٤٦)، وابن ماجه (١٩٨٥)، والحديث حسن لغيره.