المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
تعريف القسم وحكمه:
القَسْم: هو بفتح القاف، وسكون السين، مصدر: قسمت الشيءَ قَسْمًا.
والمراد به هنا أن يسوي الرجل بين زوجاته في المبيت، والنفقة، والكسوة، والعطايا.
قال ابن قدامة ﵀ كما في «المغني» (١٠/ ٢٣٥): لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ فِي الْقَسْمِ خِلَافًا، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:١٩]، وَلَيْسَ مَعَ الْمَيْلِ مَعْرُوفٌ. اهـ ثم استدل بحديثي الباب.
مسألة [١]: عماد القَسْم.
قال ابن قدامة ﵀ في «المقنع»: وَعِمَادُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ؛ إِلَّا لِمنْ مَعِيْشَتُه بِالَّليلِ كَالْحَارِسِ.
وقال ﵀ في «المغني»: لَا خِلَافَ فِي هَذَا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّيْلَ لِلسَّكَنِ وَالْإِيوَاءِ، يَأْوِي فِيهِ الْإِنْسَانُ إلَى مَنْزِلِهِ، وَيَسْكُنُ إلَى أَهْلِهِ، وَيَنَامُ فِي فِرَاشِهِ مَعَ زَوْجَتِهِ عَادَةً، وَالنَّهَارَ لِلْمَعَاشِ، وَالْخُرُوجِ، وَالتَّكَسُّبِ، وَالِاشْتِغَالِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ [الأنعام: ٩٦]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾ [النبأ:١٠ - ١١]، وَقَالَ: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [القصص: