مسألة [٢٦]: دية اليدين.
أجمع أهل العلم على وجوب الدية في اليدين، ووجوب نصفها في أحدهما؛ لحديث عمرو بن حزم المرسل: «وفي اليد خمسون من الإبل»، وكذلك في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده من الطريق التي أشرنا إليها في المسألة رقم [٧]، وفيه: قضى النبي ﷺ في اليد إذا قُطعت نصف العقل. وثبت ذلك عن علي بن أبي طالب ﵁. (¬١)
مسألة [٢٧]: ضابط اليد التي تجب بها الدية.
قال أبو محمد بن قدامة ﵀ في «المغني» (١٢/ ١٣٩): وَالْيَدُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الدِّيَةُ مِنْ الْكُوعِ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْيَدِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَنْصَرِفُ إلَيْهَا، بِدَلِيلِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا قَالَ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة:٣٨]، كَانَ الْوَاجِبُ قَطْعَهُمَا مِنْ الْكُوعِ، وَكَذَلِكَ التَّيَمُّمُ يَجِبُ فِيهِ مَسْحُ الْيَدَيْنِ إلَى الْكُوعَيْنِ. اهـ (¬٢)
مسألة [٢٨]: إن قطع يده من فوق الكوع: الساعد، أو المرفق، أو العضد؟
• جماعة من أهل العلم على أنَّ له الدية فقط، ولا زيادة له في ذلك، وهذا قول عطاء، والنخعي، وقتادة، وابن أبي ليلى، ومالك، وأحمد، وبعض الشافعية؛ لأنَّ اليد اسم للجميع إلى المنكب.