وزيادة. وقال بعض الحنابلة، والشافعية: يجب حكومة فيما زاد. وهو الذي يظهر، وأكثرهم لم يذكر ذلك، والله أعلم. (¬١)
مسألة [٦٦]: دية الجائفة.
الجائفة: ما وصل إلى الجوف من بطنٍ، أو ظهرٍ، أو صدرٍ، أو ثغرةٍ، أو نحرٍ، ونحو ذلك، وفيها ثلث الدية عند أهل العلم، ولا خلاف في ذلك؛ لحديث عمرو ابن حزم ﵁ الذي في الباب. (¬٢)
مسألة [٦٧]: إن أجافه جائفتين.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٢/ ١٦٦ - ١٦٧): وَإِنْ أَجَافَهُ جَائِفَتَيْنِ، بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ؛ فَعَلَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ. وَإِنْ خَرَقَ الْجَانِي مَا بَيْنَهُمَا، أَوْ ذَهَبَ بِالسِّرَايَةِ، صَارَ جَائِفَةً وَاحِدَةً، فِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ لَا غَيْرُ. وَإِنْ خَرَقَ مَا بَيْنَهُمَا أَجْنَبِيٌّ، أَوْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ؛ فَعَلَى الْأَوَّلِ ثُلُثَا الدِّيَةِ، وَعَلَى الْأَجْنَبِيِّ الثَّانِي ثُلُثُهَا، وَيَسْقُطُ مَا قَابَلَ فِعْلَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ.
قال أبو عبد الله غفر الله له: قوله: (وَإِنْ خَرَقَ الْجَانِي مَا بَيْنَهُمَا، أَوْ ذَهَبَ بِالسِّرَايَةِ، صَارَ جَائِفَةً وَاحِدَةً) فيه نظر؛ فقد ثبتت في فعله جائفتان؛ فلا تصير بعد ذلك جائفة بزيادة عدوانه، والله أعلم.
قال ابن قدامة: وَإِنْ أَجَافَهُ رَجُلٌ، فَوَسَّعَهَا آخَرُ؛ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْشُ