السنة المشهورة.
• وقال جماعة من أهل العلم: دية المعاهد كدية المسلم. وهو قول علقمة، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، والثوري، وأبي حنيفة، وثبت ذلك عن ابن مسعود بإسنادين منقطعين، يتقوى أحدهما بالآخر، ونُقل عن علي ﵁ بسند ضعيف منقطع.
والصحيح في هذه المسألة هو القول الأول؛ لحديث الباب، وأما أثر عمر، وعثمان ﵄ في التقدير بأربعة آلاف؛ فإنما كان ذلك حين كانت الدية من الإبل تُقَوَّمُ بثمانية آلاف درهم، فيكون قول عمر، وعثمان ﵄ يوافق القول الأول، والله أعلم. (¬١)
مسألة [٢]: هل تغلظ الدية على من قتل معاهدًا عمدًا؟
• نُقل عن عثمان ﵁ بإسناد صحيح أنه جعل على من قتل معاهدًا عمدًا الدية كاملة ألف دينار (¬٢)، وأخذ بذلك أحمد في المشهور عنه.
• والجمهور على عدم التغليظ؛ لأنَّ الدية مائة من الإبل في حق المسلم عمدًا، أو خطأً؛ فكذلك لا تختلف في حق الذمي، وهذا أقرب، والله أعلم. (¬٣)
تنبيه: جراحهم من دياتهم كجراح المسلمين من دياتهم. (¬٤)