التمكين بدون مدافعة، وكذا وليها.
قال النووي ﵀: وأما المدافعة عن الحريم؛ فواجبة بلا خلاف. اهـ (¬١)
مسألة [٢]: إذا دفعت المرأة عن نفسها الرجلَ بالقتل؟
أخرج ابن أبي شيبة ﵀ في «مصنفه» (٩/ ٣٧٢)، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن القاسم، عن عبيد بن عمير، أنَّ رجلًا أضاف إنسانًا من هذيل، فذهبت جارية منهم تحتطب، فأرادها على نفسها، فرمته بفهر هي حجر ملء الكف فقتلته، فرفع إلى عمر بن الخطاب ﵁، فقال: ذلك قتيل الله، لا يودى أبدًا.
مسألة [٣]: إذا وجد الرجل على امرأته رجلاً فقتله؟
قال ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (١٣/ ٩٥): بعد أن أسند عن علي ﵁، بإسناد صحيح أنه قال: إن لم يأت بأربعة شهداء؛ فليعط برمته.
قال: وكان الشافعي يقول بعد أن ذكر حديث علي ﵁: وبهذا نأخذ. اهـ
ولا أحفظ عن أحد قبلنا من أهل العلم مخالفًا، غير أن الشافعي قال: ويسعه فيما بينه وبين الله تعالى قتل الرجل وامرأته إذا كانا ثيبين، وعلم أنه قد نال منها ما يوجب الغسل، ولا يسقط بقوله فيما يبطل عنه القود قال: وهكذا لو وجد يتلوط بابنه، أو يزني بجاريته. وقال أبو ثور كما قال الشافعي: إذا نال منها ما يوجب الغسل، وكان ثيبًا، ويحكم عليه بالقود في الحكم. اهـ