وقد صحَّ عن بعض الصحابة أنهم أفتوا بالكفارة، منهم: عُمر، وعائشة، وعبدالله بن عباس، وعبدالله بن عمر ﵃. (¬١)
• وذهب مالك، وأبو حنيفة في رواية إلى أنه يلزمه الوفاء بالنذر.
والصحيح القول الأول؛ لأنَّ هذا يمين بالنذر وليس نذرًا مطلقًا، والله أعلم. (¬٢)
مسألة [١٩]: الحلف بالطلاق، والعتاق.
• ذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ فيه الكفارة، وهو قول طاوس، وبعض الحنابلة، والمالكية، واختاره شيخ الإسلام، وابن القيم، وقد تقدمت المسألة، ولله الحمد في كتاب الطلاق، وهذا هو الصحيح.
• وذهب الجمهور إلى وقوع الطلاق، والعتاق؛ إلا أبا ثور، فلم يقل بوقوع العتاق (¬٣)، ونقل ذلك عن ابن عمر ﵄، أعني القول بعدم وقوعه في العتاق، ونُقل عن ابن عمر، وابن عباس ﵃ القول بوقوعه (¬٤)، أعني العتاق، أما الطلاق فليس في الحلف به نصٌّ عن الصحابة، وقد ادعي الإجماع على وقوع الطلاق إذا حنث صاحب اليمين بالطلاق، والواقع وجود الخلاف، وممن ادعى الإجماع