١٤١٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (¬١)
١٤١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالفَلَاةِ يَمْنَعُهُ مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ فَحَلَفَ لَهُ بِاللهِ: لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إلَّا لِلدُّنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: تغليظ اليمين.
في الحديثين المتقدمين أنَّ اليمين يعظم إثمها بعظم مكانها وزمانها، ففي حديث جابر تغليظ إثم اليمين الكاذبة عند منبر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وكونها بعد العصر في حديث أبي هريرة ﵁؛ ولذلك استحب بعض أهل العلم تغليظ اليمين بذلك، قالوا: وإذا كان بمكة فتغلظ بحلفه بين الركن والمقام، والصحيح عدم الاستحباب، ولكن للقاضي أن يغلظها على من رأى منه التهاون والاستسهال، أو كان الأمر المدعى أمرًا عظيمًا.