المبحث السابع: الإجارة المنتهية بالتمليك
عقد الإجارة المنتهية بالتمليك من العقود المعاصرة التي ظهر التعامل بها حديثاً، وكتبت فيها البحوث والفتاوى لبيان حكمها الشرعي، من قبل هيئات الفتوى، والمجامع الفقهية، والبحوث والرسائل العلمية، وغيرها، وكثير من الباحثين في هذه المسألة المعاصرة تجده يعتني ببيان صورها، وتكييفها الفقهي دون التركيز على تعريف فقهي يوضح المسألة.
أولاً: تعريفه:
عرفت الإجارة المنتهية بالتمليك بعدة تعاريف ومن ذلك: «عقد بين طرفين يؤجر فيه أحدهما لآخر سلعة معينة مقابل أجرة معينة يدفعها المستأجر على أقساط خلال مدة محددة، تنتقل بعدها ملكية السلعة للمستأجر عند سداده لآخر قسط بعقد جديد» (¬١).
«تمليك المنفعة، ثم تمليك العين نفسها في آخر المدة» (¬٢).
ثانياً: نشأة هذا العقد (¬٣):
نشأ هذا العقد عام ١٨٤٦ م في إنجلترا تحت اسم الهايربيرشاس [Hire-Purchase]، ثم انتشر هذا العقد، وانتشر استعماله - بصفة خاصة - من قِبل شركات السكك الحديدية التي تأسست لتمويل شراء مركبات شركات الفحم والمحاجر، كانت هذه المؤسسات تقوم بشراء المركبات لحسابها، ثم تسلمها لمناجم