أكان هذه الفائدة بنسبة من المبلغ المسحوب، أو كانت مبلغًا ثابتًا، فأخذ فائدة مقابل هذا المبلغ محرم؛ لأنه من ربا القروض وهو محرّم بالإجماع.
ولكن يبقى النظر في الرسوم التي تتقاضاها المصارف الإسلامية المأخوذة على السحب النقدي ببطاقة الائتمان.
وقد اختلف العلماء المعاصرون في حكم هذه الرسوم على قولين:
القول الأول: لا يجوز أخذ الرسوم مطلقاً، سواءً أكانت في مقابل نفقات فعلية أم لم تكن (¬١)؛ لأن هذا من الربا المحرّم.
القول الثاني: يرى جواز أخذ الرسوم من حامل البطاقة، بشرط أن تكون في حدود التكلفة الفعلية، وبه صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة (¬٢).
واستدلوا: أن رسوم العمولات والسحب النقدي في مقابل خدمات يقدمها المصدر من توصيل المال إلى حامل البطاقة في أي مكان عبر فروعه أو أجهزة الصرف، كما أنها في مقابل خدمات يقدمها المسحوب منه من إجراء اتصالات وتكاليف إبراق وأجهزه صرف ونحو ذلك (¬٣).
كما أن المصرف يتكبد مصاريف يدفعها للمنظمة الراعية من أجل خدمة العميل.