٢) ضرر عام: وهو المتعلق بالجماعة، ولرفعه نهى الشارع عن أنواع من التعامل مثل: النهي عن احتكار (¬١) ما يحتاجه الناس، وعن بيع الحاضر للبادي.
المسألة الرابعة: العقد المؤدي إلى محرم:
لما كان الباطل يطلق على ما كان ضد الحق (¬٢) منع الشارع كل عقد يؤدي إلى محرم؛ لأن في التعامل به أكلاً للمال بالباطل، ولهذا نجد أن "الشرع المطهر إنما يمنع المبادلات التي تنتهي إلى انتفاع أحد الطرفين على حساب الآخر، وذلك هو أكل المال بالباطل … الذي نص عليه القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].
وأكل المال بالباطل؛ يعني: أكله بدون مقابل ينتفع به الطرف الآخر.
لأن كل معاوضة يراد بها الربح فلا بد أن ينتفع فيها الطرفان، وهذا حقيقة البيع الذي جاءت الشريعة به.
ومن أكل أموال الناس بالباطل أن يكون العقد يؤدي إلى محرم.
والمحرم في البيوع على نوعين:
١) مُحرَّم لذاته. والمقصود به: كل عين حرمها الشارع ابتداء لمعنى قائم فيها لا يريده الشارع، كالخمر، والميتة، والخنزير، والتماثيل.