وجاء في المغني: «ويجوز استعارة الدراهم والدنانير ليزن بها، فإن استعارها لينفقها فهذا قرض» (¬١).
وجاء في كشاف القناع: «فإن استعارها، أي: الدراهم والدنانير لينفقها أو أطلق أو استعار مكيلا أو موزونا ليأكله، أو أطلق، فقرض تغليبا للمعنى، فملكه بالقبض» (¬٢).
وهذا القول هو الموافق لتكييف القانون للوديعة المصرفية، أنها قرض، وهو الذي أقره وأخذ به مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره التاسع بأبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من ١ إلى ٦ ذي القعدة ١٤١٥ هـ، الموافق ل: ١ - ٦ أبريل ١٩٩٥ م.
والذي جاء فيه: «بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: "الودائع المصرفية (حسابات المصارف) "، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، قرر ما يلي:
أولاً: الودائع تحت الطلب (الحسابات الجارية) سواء أكانت لدى البنوك الإسلامية أو البنوك الربوية: هي قروض بالمنظور الفقهي، حيث إن المصرف المتسلِّم لهذه الودائع يده يد ضمان لها، وهو ملزم شرعاً بالرد عند الطلب. ولا يؤثر على حكم القرض كون البنك (المقترض) مليئاً.
ثانياً: إن الودائع المصرفية تنقسم إلى نوعين بحسب واقع التعامل المصرفي:
(أ) الودائع التي تدفع لها فوائد، كما هو الحال في البنوك الربوية: هي قروض ربوية محرمة، سواء أكانت من نوع الودائع تحت الطلب (الحسابات الجارية) أم الودائع لأجل، أم الودائع بإشعار، أم حسابات التوفير.