وعامة الفقهاء على أن هذا البيع لا بأس به، وأنه بيع صحيح، وهو قول المذاهب الأربعة (¬١)، بل قد حكي الإجماع على جوازه، وممن حكى الإجماع على جوازه الحافظ ابن حجر ﵀ في الفتح، وبهذا صدر قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي بجدة (¬٢).
وروي عن قلة من العلماء أنهم منعوه، قالوا: إنه لا يجوز، ومنهم بعض الظاهرية، ومن المعاصرين اشتهر هذا الرأي عن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ﵀.
وقد قيل إن القول بالمنع قول شاذ؛ لأنه مخالف للإجماع، وهذا هو الأقرب.
والأدلة على جواز التقسيط كثيرة منها:
١) قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢] فهذه الآية تشمل أي عقد مداينة سواء أكان بيع أجل، أو تقسيط، أو سلم، أو غير ذلك من أنواع المداينات.
٢) حديث عائشة ﵂ في قصة بريرة قالت: (جاءتني بريرة، فقالت: كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني) (¬٣). وهذا دليل على جواز تقسيط الثمن كما فعلت بريرة ﵂.