الرجل على أن لعب بك (¬١).
ثم أمر رسول الله، ﷺ، بالجهاد وأمر أهله أن يجهزوه. ثم أعلم (¬٢) الناس بأنه يريد مكة، فقال: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتهم في بلادهم (¬٣) (¬٤)، ثم مضى رسول الله، ﷺ، لسفره هذا، واستخلف على المدينة كلثوم بن الحصين الغفاري (¬٥)، فخرج رسول الله (¬٦)، ﷺ، لعشر مضين من شهر رمضان ومعه المهاجرون والأنصار وطوائف من العرب، فكان جيشه عشرة آلاف، فصام وصام الناس معه حتى إذا كان بالكديد (¬٧)، وهو الماء الذي بين قديد وعسفان أفطر.
وبلغ ذلك قريشا فخرج، أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء، يتجسسون الأخبار. وكان العباس، ﵁، أسلم قديما، وكان يكتم إسلامه، فخرج بعياله مهاجرا، فلقي رسول الله، ﷺ، بالجحفة (¬٨)، وقيل: بذي الحليفة. ثم حضر أبو سفيان بن حرب على يد العباس إلى النبي، ﷺ، بعد أن استأمن له: فأسلم وأسلم معه حكيم بن حزام (¬٩) وبديل بن ورقاء وممن أسلم يوم الفتح (¬١٠) معاوية بن أبي سفيان وأخوه يزيد (¬١١) وأمه هند بنت عتبة، وكان معاوية يقول: إنه أسلم يوم الحديبية فكتم إسلامه عن أبيه وأمه.
وقال العباس: يا رسول الله إن أبا سفيان يحب الفخر فاجعل له شيئا يكون في