قومه. فقال: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن (¬١).
وكان فيمن خرج ولقي رسول الله، ﷺ، ببعض الطريق (¬٢) أبو سفيان بن الحارث (¬٣) وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة (¬٤) بالأبواء، فأعرض (¬٥) عنهما، فجاء إليه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله فقبلا وجهه، فقال رسول الله، ﷺ: ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ (٩٢) (¬٦). وقبل منهما إسلامهما. فأنشده أبو سفيان معتذرا إليه أبياتا فضرب رسول الله، ﵇ (¬٧)، صدره (¬٨) وقال: أنت طردتني كل مطرد (¬٩).
وكان أبو سفيان بعد ذلك ممن حسن إسلامه ويقال (¬١٠): إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله، ﷺ، منذ أسلم حياء منه، وكان رسول الله، ﷺ، يحبه ويشهد له بالجنة ويقول: «أرجو أن يكون خلفا من حمزة» (¬١١).
ثم أمر النبي، ﷺ، أن تركز راية سعد (¬١٢) بن عبادة (¬١٣) بالحجون (¬١٤) لما بلغه أنه قال: اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الكعبة. فقال: كذب سعد ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة، ويوم تكسى فيه الكعبة (¬١٥).
وأمر خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء (¬١٦) في بعض الناس.