رسول الله، ﷺ، يصلي قاعدا. يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله، ﷺ، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر، ﵁ (¬١).
وعن عائشة، ﵂، كانت تقول: إن من نعم الله عليّ أن رسول الله، ﷺ، توفي في بيتي وبين سحري ونحري وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، ودخل عبد الرحمن (¬٢) وبيده السواك وأنا مسندة رسول الله، ﷺ، قرأيته (¬٣) ينظر إليه فعرفت (¬٤) أنه يحب السواك، فقلت آخذه لك فأشار برأسه أن نعم، فناولته له فاشتد عليه، فقلت: ألينه لك، فأشار برأسه أن نعم، فلينته، وبين يديه ركوة أو علبة وفيها ماء فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ويقول: «لا إله إلا الله إن للموت سكرات»، ثم نصب يده الكريمة فجعل يقول: «في الرفيق الأعلى» حتى قبض ومالت يده (¬٥).
وعن عائشة، ﵂، قالت: كان النبي، ﷺ، يقول وهو صحيح:
«أنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده (¬٦) في الجنة ثم يخير، فلما نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه ثم أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت ثم قال: «اللهم الرفيق الأعلى» (¬٧)، فقلت: إذا لا يختارنا، فعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا به وهو صحيح قالت: وكانت آخر كلمة تكلم بها: اللهم الرفيق الأعلى. وتوفي رسول الله، ﷺ، وهو ابن ثلاث وستين سنة، ونزل عليه جبريل، ﵇، أربعا وعشرين ألف مرة، وتوفي ودرعه مرهون عند يهودي بثلاثين وسقا (¬٨) (¬٩) من شعير، ولما مات قالت فاطمة، ﵂: يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل (¬١٠) ننعاه (¬١١). فلما دفن قالت: يا أنس أطابت نفوسكم إن تحثوا على نبيكم التراب؟.