الكلابية (¬١). روى أنها مكثت عند رسول الله، ﷺ، ما شاء الله ثم طلقها، وسبا السلمية، ماتت قبل أن يصل إليها، وقتيلة بنت قيس الكندية (¬٢) قبض رسول الله، ﷺ، قبل خروجها إليه من اليمن، وعمرة بنت يزيد الكلابية (¬٣) طلقها، وضباعة بنت عامر القسيرية (¬٤) خطبها ثم أمسك، وليلى بنت الحطيم (¬٥) الأوسية (¬٦) تخطت منكبه وهو غافل فقال: «من هذه أكلها الأسد»؟ فقالت: أنا ليلى بنت الحطيم بن مطعم الطير قد جئتك أعرض عليك نفسي، فقال: «قد قبلتك». فرجعت إلى أهلها فقالوا:
إن رسول الله، ﷺ، كثير الضرائر وأنت امرأة غيورة ولسنا نأمن أن تغيظيه فيدعو عليك فاستقيليه. فأتته فأقالها، فدخلت بعد ذلك حيطان المدينة، فشد عليها الأسد فأكلها.
وأما سراريه (¬٧) فكن أربعا: مارية بنت شمعون (¬٨) القبطية أهداها له المقوقس، صاحب مصر، وريحانة بنت شمعون (¬٩) النضرية (¬١٠)، وأخرى جميلة (¬١١) أصابها في السبي، وجارية وهبتها له زينب بنت جحش، وتقدم ذكر أولاده، ﷺ.
ذكر الأسود العنسي ومسيلمة وسجاح وطليحة وما جرى منهم
أما الأسود (¬١٢) فاسمه عبهلة وهو ممن ارتد وتنبأ، وكان من الكاذبين (¬١٣)، وكان باليمن. وادعى النبوة قبل وفاة رسول الله، ﷺ، بأربعة أشهر، فلما بلغه، ﷺ، ذلك أرسل إلى نفر من اليمن يأمرهم بقتله وأرسلوا إلى رسول الله، ﷺ (¬١٤)، خبره، فسبق خبر السماء إليه فأخبر الناس بذلك قبل وفاته بقليل (¬١٥)، ووصل