الكتاب بقتل الأسود في خلافة أبي بكر، ﵁، فكان كما أخبر به الرسول (¬١)، ﷺ، وكان قتله قبل وفاة النبي، ﷺ، بيوم وليلة.
وأما مسيلمة فإنه قدم على رسول الله، ﷺ، في وفد بني حنيفة، ثم ارتد، وادعى النبوة، وتسمى: رحمان اليمامة (¬٢)، وخاف أن لا يتم له مراده فقال: إن محمدا قد أشركني معه. وشرع يسجع لقومه ويضاهي القرآن وذلك في حياة رسول الله، ﷺ، وكانت له فتنة فاحشة. وقتله أبو بكر، ﵁، في خلافته، وكان قاتله وحشي (¬٣) بالحربة التي قتل بها حمزة عم النبي، ﷺ، وشاركه في قتله رجل من الأنصار.
وأما سجاح بنت الحارث (¬٤) (¬٥) التميمية كانت قد ادعت النبوة في الردة وتبعها جماعة، وقصدت قتال أبي بكر. ثم ذهبت إلى اليمامة واجتمعت بمسيلمة وتزوجت به. وتنقلت بها الأحوال إلى زمن (¬٦) معاوية، فأسلمت وحسن إسلامها، وانتقلت إلى البصرة (¬٧)، وماتت بها.
وأما طليحة (¬٨) الأسدي فإنه ادعى النبوة وتبعه جماعة وقوي أمره. وقاتله خالد بن الوليد في الردة ثم أسلم وخرج نحو مكة معتمرا في خلافة أبي بكر، ﵁، وقاتل في الفتوحات، فقتل يوم وقعة نهاوند (¬٩) مع الأعاجم في سنة إحدى وعشرين (¬١٠) في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁.