النبي، ﷺ، بعبد الله، شهد فتح بيت المقدس، توفي سنة ثلاث وأربعين من الهجرة.
سعيد بن زيد (¬١)، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، قدم بيت المقدس زمن الفتح، توفي سنة إحدى وخمسين (¬٢) من الهجرة بالعقيق (¬٣)، وقيل: بالكوفة، وله بضع وسبعون سنة.
أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص، واسمه مالك بن وهب، ﵁، قدم بيت المقدس وأحرم منه بعمرة، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، مات في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، فحمل إلى المدينة، وصلت (¬٤) عليه أزواج النبي، ﷺ، في حجرهن، ودفن بالبقيع في سنة خمس وقيل: ست وخمسين (¬٥) للهجرة (¬٦) وهو ابن بضع وسبعين سنة.
مرة بن كعب الفهري، ﵁، نزل الشام، وتوفي سنة سبع وخمسين (¬٧) للهجرة بالأردن.
شداد بن أوس بن أخي حسان بن ثابت، نزل بالشام ناحية فلسطين، وكان ممن أوتي العلم والحلم (¬٨) والحكمة، روي أنه لما دنت وفاة رسول الله، ﷺ، قام ثم جلس ثم قام ثم جلس، فقال رسول الله، ﷺ: «يا شداد ما سبب قلقك؟» فقال: يا رسول الله ضاقت بي الأرض، فقال: «ألا إن الشام ستفتح وبيت المقدس سيفتح، إن شاء الله تعالى، وتكون أنت وولدك من بعدك أئمة بها إن شاء الله» (¬٩)، فكان كما أخبر النبي، ﵇ (¬١٠)، وكان ذا عبادة واجتهاد، توفي سنة ثمان