ومشايخهم قالوا: يخرج شعيب بن صالح، مولى بني تميم مختفيا إلى بيت المقدس يوطئ للمهدي منزله، إذا بلغه خروجه إلى الشام (¬١).
وعن محمد بن علي قال: إذا سمع العابد الذي بمكة بالخسف، خرج مع اثني عشر ألفا فيهم الأبدال (¬٢) حتى ينزلوا بإيلياء (¬٣) - يعني بيت المقدس - الأثر.
وعن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله، ﷺ: «إذا رأيتم خليفتين خليفة بيت المقدس يقتل الذي هو دونه، يعني بالخليفة الذي ببيت المقدس المهدي والذي دونه السفياني» (¬٤).
وعن سليمان بن عيسى قال: بلغني أنه على يد المهدي يظهر تابوت السكينة من بحيرة طبرية (¬٥) حتى يحمل، فيوضع بين يديه في بيت المقدس، فإذا نظرت إليه اليهود (¬٦) أسلموا إلا قليلا منهم، ثم يموت المهدي.
وأما ما روي عن أنس بن مالك عن النبي، ﷺ، أنه قال: «لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الناس إلا شحا، ولا الدنيا إلا إدبارا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، ولا مهدي إلا عيسى بن مريم» (¬٧)، فقال الحافظ أبو محمد؛ أنه حديث واه جدا لا يعارض ما تقدم.
وعن هشام بن عمار قال: سمعت أن رجلا انتقل إلى بيت المقدس فقيل له:
ما نقلك إليها؟ قال: بلغني أنه لا يزال في بيت المقدس رجل يعمل (¬٨) بعمل آل داود (¬٩)، والله أعلم.