ذكر بناء عبد الملك بن مروان لقبة الصخرة الشريفة والمسجد الأقصى الشريف وما وقع في ذلك
لما توفي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ﵁، وعهد بالخلافة إلى النفر الذين مات رسول الله، ﷺ، وهو راض عنهم (¬١) وهم: عثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف، ﵃، وشرط أن يكون ابنه عبد الله شريكا في الرأي ولا يكون له حظ في الخلافة.
بويع بعده بالخلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان، ﵁، واستقر فيها لثلاث مضين من المحرم سنة ٢٤ من الهجرة (¬٢)، واستمر إلى أن استشهد في يوم الأربعاء لثماني عشر ليلة خلت من ذي الحجة سنة ٣٥ من الهجرة (¬٣)، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة (¬٤) إلا اثني عشر يوما وفضائله ومناقبه مشهورة.
ثم استقر بعده في الخلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ﵁، وبويع له بالخلافة في يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة سنة ٣٥ من الهجرة. ووقع بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، ﵁ (¬٥)، ما هو مشهور مما ليس في ذكره فائدة والسكوت عنه أولى.
واستمر إلى أن استشهد بالكوفة، وكانت وفاته ليلة الأحد تاسع عشر من رمضان سنة ٤٠ من الهجرة (¬٦)، وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر.
ثم استقر بعده في الخلافة ولده الحسن بن علي (¬٧)، ﵁، بويع له يوم وفاة والده، واستمر في الخلافة نحو ستة أشهر وهي تمام ثلاثين سنة لوفاة رسول الله، ﷺ.
وقد روي عن النبي، ﷺ، أنه قال: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تعود ملكا عضوضا» (¬٨).