وختمها بخير، فاستخلف عمر بن عبد العزيز (¬١) وكان يلقب بالمهدي بالله الداعي إلى الله، توفي سنة ٩٩ (¬٢) من الهجرة وله خمس وأربعون سنة، ﵀ (¬٣).
وعن عطاء (¬٤) عن أبيه عن جده (¬٥) قال: كانت اليهود تسرج بيت المقدس، فلما ولي عمر بن عبد العزيز أخرجهم (¬٦) وجعل فيه من الخمس، فأتاه رجل من أهل الخمس، وقال له: أعتقني، فقال: كيف أعتقك ولو ذهبت أنظر ما كان لي شعرة من شعر جسدك (¬٧).
وكانت ولاية عمر بن عبد العزيز في صفر سنة ٩٩ من الهجرة (¬٨) الشريفة (¬٩)، وكان يلقب بالمعصوم بالله وخلافته سنتان وخمسة شهور، وتوفي بدير سمعان من أعمال حمص يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة ١٠١ هـ (¬١٠)، ﵁.
وروي عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن ثابت عن أبيه عن جده: أن الأبواب كلها كانت ملبسة بصفائح الذهب والفضة في خلافة عبد الملك بن مروان فلما قدم أبو جعفر المنصور العباسي - وكان شرقي المسجد وغربيه وقد وقعا - فقيل له: يا أمير المؤمنين، قد وقع شرقي المسجد وغربيه من الرجفة في سنة ١٣٠ هـ (¬١١) ولو أمرت ببناء هذا المسجد وعمارته، فقال: ما عندي شيء من المال ثم أمر بقلع الصفائح الذهب والفضة التي كانت على أبوابه (¬١٢) فقلعت وضربت دنانير ودراهم وأنفقت عليه حتى فرغ.