وأبو (¬١) سلام الحبشي (¬٢) واسمه محضور، يقال: الباهلي الدمشقي، كان يقدم بيت المقدس ويقرأ (¬٣) على عبادة بن الصامت ويروي عنه.
أبو جعفر الجرشي (¬٤)، روي (¬٥) أنه قال: دخلت مع عبادة بن الصامت المسجد الأقصى (¬٦)، فرأى رجلا يصلي واضعا نعله عن يمينه - أو عن شماله - فقال: لولا أنك تناجي ربك لفلقت (¬٧) بهذه العصا رأسك تفعل كفعل أهل الكتاب (¬٨).
وخالد بن معدان الكلاعي العبد الصالح الفقير الكبير، كان يسبح في اليوم أربعين ألف تسبيحة، أتى بيت المقدس ونزل منه (¬٩) على ستة أميال ولم يصل فيه غير خمس صلوات (¬١٠).
أم الدرداء (¬١١) هجيمة، ويقال: جهيمة، خطبها معاوية بن أبي سفيان فأبت وقالت: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: «المرأة لآخر أزواجها، فإن أردت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تتخذي بعدي زوجا» (¬١٢)، وكانت تأتي من دمشق إلى بيت المقدس فإذا مرت على الجبال قالت لقائدها: اسمع الجبال ما وعدها ربها، فيقرأ: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً (١٠٥) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً (١٠٦) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً﴾ (١٠٧)، (¬١٣)، ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً﴾ (٤٧) (¬١٤). وكانت تجالس المساكين ببيت المقدس وتقيم