وهي في زاوية ينزل إليها من درج، وهو مكان مأنوس يقصد للزيارة (¬١).
ومن النساء العابدات ببيت المقدس امرأة تسمى طافية كانت تأتي بيت المقدس تتعبد فيه، وامرأة أخرى تسمى لبابة، ذكرهما ابن الجوزي (¬٢)، وذكر عدة من العابدات المجهولات الأسماء ولم يؤرخ وفاة واحدة منهن.
وسليمان بن طرخان (¬٣)، أبو المعتمر التميمي (¬٤)، نزل بالبصرة وسمع أنسأ وكان يقول: إذا دخلت بيت المقدس كأن نفسي لا تدخل معي حتى أخرج منه، توفي سنة ثلاث وأربعين ومائة (¬٥).
ومقاتل بن سليمان المفسر، قدم بيت المقدس، فصلى فيه، وجلس عند باب الصخرة القبلي، واجتمع إليه خلق كثير من الناس يكتبون عنه، ويسمعون منه، فأقبل بدوي يطأ بنعليه (¬٦) على البلاط وطأ شديدا، فسمع مقاتل فقال لمن حوله:
انفرجوا فانفرج الناس عنه، فأهوى بيده يشير إليه ويزيده بصوته: أيها الواطئ أرفق بوطئك فو الذي نفس مقاتل بيده ما تطأ إلا على أجاجين (¬٧) الجنة (¬٨).
وفي كلام آخر قال الشافعي (¬٩)، ﵁: الناس كلهم عيال على ثلاثة:
مقاتل بن سليمان في التفسير وذكر الآخرين (¬١٠)، توفي مقاتل سنة خمسين ومائة (¬١١).
والأوزاعي، عبد الرحمن بن عمر، وأحد الأئمة الأعلام، فقيه الشام، كان رأسا في العلم والعبادة. قدم بيت المقدس فصلى فيه ثماني (¬١٢) ركعات والصخرة وراءه، ثم صلى فيه الخمس، وقال: هكذا فعل عمر بن عبد العزيز، ولم يأت شيئا