الأصح في سنة خمسين ومائة (¬١) وهي التي توفي فيها أبو حنيفة (¬٢)، ﵁، وقيل: في اليوم الذي مات فيه.
خرج كتاب الأم وكتاب السنن وأشياء كثيرة كلها في أربع سنين، قدم بيت المقدس فصلى فيه وقال: سلوني عما شئتم أخبركم من كتاب الله وسنة رسوله (¬٣)، ﷺ، فقيل له: ما تقول في محرم قتل زنبورا؟ فقال: قال الله تعالى: ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (¬٤)، وحدثنا ابن عيينة (¬٥) عن عبد الملك بن عمير (¬٦) عن حذيفة قال: قال رسول الله، ﷺ: «اقتدوا بالذين من بعدي بأبي بكر وعمر» (¬٧)، وحدثنا ابن عيينة عن مسعود عن قيس بن مسلم (¬٨) عن طارق بن شهاب:
أن عمر أمر المحرم بقتل الزنبور (¬٩).
توفي (¬١٠) الإمام الشافعي، ﵁، بمصر يوم الجمعة، ودفن من يومه بعد العصر آخر يوم من رجب سنة ٢٠٤ هـ بالقرافة الصغرى، وقبره مشهور يزار، نفعنا الله به.
وأما الأئمة الثلاثة، ﵃، فلم أطلع على شيء يدل على قدوم أحد منهم بيت المقدس.
والمؤمل بن إسماعيل البصري (¬١١)، صدوق، وكان شديدا في السنة، قدم بيت المقدس، وأعطى به قوما شيئا وداروا به تلك الأماكن، توفي سنة ست ومائتين (¬١٢).
وبشر بن الحارث الحافي (¬١٣)، أحد رجال الطريقة من كبار الصالحين وأعيان