أيضا كالبسطامية (¬١). وفي المسجد من الآبار المعدة لجمع ماء الصخرة أربعة وثلاثون بئرا منها: بئر الورقة بداخل الجامع وتقدم (¬٢) ذكره، ومنها في صحن الصخرة (¬٣) سبعة، والباقي في أرض المسجد حول صحن الصخرة من الجهات الأربعة، ومنها ما له فمان، ومنه (¬٤) ما له ثلاثة أفواه، فعدة الأفواه نيفا وأربعون فما، ومن الآبار ما هو خراب وبعضها قد سد.
ذرع المسجد طولا وعرضا (¬٥):
وأما ذرع المسجد فقد اجتهدت في تحريره وتوليت ذلك بنفسي، وقيس بحضوري بالحبال، وكان طوله قبلة بشام (¬٦) من السور القبلي عند المحراب المعروف بمحراب داود ﵇، إلى صدر الرواق الشمالي عند باب الأسباط ستمائة (¬٧) وستون ذراعا بذراع العمل التي تذرع (¬٨) به الأبنية في عصرنا غير عرض السورين، وإن كان فيه زيادة أو نقص نحو ذراعين أو ثلاثة فهو (¬٩) لاضطراب القياس لبعد المسافة، فإن احتطت في تحريره، وقيس بحضوري مرتين حتى تحققت صحة القياس. وعرضه شرقا بغرب من السور الشرقي المطل على مقابر (¬١٠) ذات الرحمة إلى صدر الرواق الغربي الذي أسفل (¬١١) مجمع المدرسة التنكزية، أربعمائة ذراع وستة أذرع بذراع العمل الذي (¬١٢) تذرع به الأبنية في عصرنا، غير عرض السورين.
تنبيه: قد تقدم عند ابتداء ذكر صفة المسجد أن المتعارف عند الناس أن الأقصى (¬١٣) هو الجامع المبني (¬١٤) في صدر المسجد من جهة القبلة الذي به المنبر