والمحراب الكبير، وحقيقة الحال أن اسم الأقصى هو (¬١) لجميع المسجد وما دار عليه السور، وذكر قياسه هنا طولا وعرضا، فإن هذا البناء الموجود في صدر المسجد وغيره من قبة الصخرة والأروقة وغيرها محدث (¬٢)، والمراد بالمسجد الأقصى هو جميع ما دار عليه السور، كما تقدم.
أما صحن الصخرة الشريفة (¬٣)، فطوله قبلة بشام من السور القبلي الذي هو بين الدرجتين القبليتين، تم (¬٤) بالقياس فيما بين باب الصخرة الشريفة وقبة السلسلة إلى السور الشمالي المشرف على جهة (¬٥) باب حطة مئتان وخمسة وثلاثون ذراعا، وعرضه شرقا بغرب من السور الشرقي (¬٦) المطل على الزيتون عند قبة الطومار إلى السور الغربي المقابل للمدرسة الشريفة السلطانية الأشرفية (¬٧) مائة وتسعة وثمانون ذراعا، كل ذلك بذراع العمل الذي تذرع به الأبنية. وتقدم ذكر ذرع الجامع الأقصى وارتفاع قبة الصخرة ودائرها قبل (¬٨) ذلك، وإن كان في القياس نقص أو زيادة فهو يسير، وهذا القياس الذي (¬٩) هنا مخالف لما تقدم عند ذكر صفة المسجد التي كان عليها في زمن عبد الملك بن مروان. وقد (¬١٠) تقدم هناك ذكر قياسه على أنواع مختلفة ليس في أحدها ما يوافق الآخر. والظاهر أن الأذرع المقاس (¬١١) بها مختلفة بسبب اصطلاح كل زمان، ويحتمل أن يكون بعضها بذراع الحديد وبعضها بذراع الخشب (¬١٢) أو باليد والله أعلم. وفي المسجد أماكن كثيرة من الحواصل والأبنية والمحاريب (¬١٣) التي يطول شرح وصفها، فإن هذا المسجد