الفردوس (¬١) من الذهب، ثم دار القرار من المسك، ثم جنة عدن من الدر (¬٢).
وهي مشرفة على الجنان لها بابان من الذهب (¬٣) بين كل مصراع كما بين [٤/ أ] السماء والأرض وبناؤها لبنة من ذهب ولبنة من فضة (¬٤)، بلاطها المسك، وترابها العنبر، وحشيشها الزعفران، وقصورها اللؤلؤ، وغرفها الياقوت، وأبوابها الجوهر، وفيها أنهار منها: نهر الرحمة ونهر الكوثر وهو لنبينا محمد، ﷺ (¬٥)، ونهر الكافور، ثم التسنيم، ثم السلسبيل، ثم الرحيق وغير ذلك مما لا يعلمه إلا الله (¬٦)، وللجنان ثمانية أبواب وفيها من الحور العين ما لا يقدر على وصف حسنهن (¬٧)، إلا الذي خلقهن.
وأما جهنم فلها سبعة أبواب: فأولها (¬٨) جهنم، وثانيها لظى، والثالث الحطمة، والرابع السعير، والخامس سقر، والسادس الجحيم، والسابع الهاوية.
ولها سبع طباق (¬٩)، وفيها أشجار من النار شوكها كأمثال الرماح الطوال تتلظى بالنيران عليها (¬١٠) ثمار من نار في كل ثمرة حية تأخذ بأجفان عيني (¬١١) الكافر وشفتيه تسقط لحمه إلى قدميه، وفيها عقارب وأسود وذئاب وكلاب من نار وزبانية بأيديهم مقامع من نار، وعليها تسعة عشر من الملائكة كما قال الله تعالى (¬١٢): ﴿لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ (٢٨) لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ (٢٩) (¬١٣)، وقال تعالى: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ (٦) (¬١٤).