٧٥٦ هـ (¬١)، واشتغل بالقاهرة، ومهر في الفرائض والحساب، ولما ولي القمني تدريس الصلاحية، أحضره إلى القدس واستنابه في التدريس، وصار من شيوخ المقادسة، ثم اشتغل بتدريس الصلاحية، واستمر إلى أن جاء الشيخ شمس الدين الهروي من هراة، وكان حنفيا فرأى هذه الوظيفة ومعلومها، ولم ير (¬٢) للحنفية شيئا فسعى فيها وأخذها من ابن الهائم، ثم سعى ابن الهائم جهده حتى اشتركا (¬٣) بينهما، وولى الأمير نوروز نائب الشام الاثنين.
وجمع ابن الهائم في الفرائض والحساب تصانيف، وله العجالة في (¬٤) استحقاق الفقهاء أيام البطالة (¬٥)، وكان قد نشأ له ولد نجيب اسمه محب الدين، كان نادرة الدهر فتوفي قبله في شهر رمضان سنة ٨٠٠ هـ (¬٦)، فصبر واحتسب، وكانت (¬٧) له محاسن كثيرة، وعنده ديانة متينة (¬٨)، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولكلامه وقع في القلوب، توفي بالقدس الشريف في شهر رجب سنة ٨١٥ هـ (¬٩) ودفن بماملا، وقبره مشهور، ﵀.
قاضي القضاة، شيخ الإسلام، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عطاء الله بن محمد الرازي (¬١٠) الأصل من ذرية الفخر الرازي (¬١١)، وكان يقتصر عليها الهروي ثم المقدسي، الإمام العلامة، ولد بهراة (¬١٢) (¬١٣) في سنة ٧٦٧ هـ، واشتغل بالعلوم ببلاده، ثم دخل بلاد الشام غير مرة، وسكن القدس فأكرمه الأمير نوروز نائب الشام، وفوض إليه تدريس الصلاحية بالقدس سنة ٨١٥ هـ، ودرس بها وتصدى (¬١٤)