وسنذكر ترجمته فيما بعد إن شاء الله تعالى، واستمر الشيخ عز الدين بها إلى سنة ٨٣٨ هـ (¬١) (¬٢).
قاضي القضاة شيخ الإسلام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن الصلاح محمد بن عثمان الأموي المصري المشهور بابن المحمرة (¬٣) (¬٤)، الإمام العالم العلامة، الجامع بين أشتات العلوم، فقيه (¬٥) العلماء، مولده في صفر سنة ٧٦٧ هـ (¬٦) سمع الكثير وكتب الطباق والأجزاء، وخطه حسن حلو، وأخذ عن مشايخ الإسلام، وتفنن ودرس وأفتى وناب في القضاء، وحج وجاور، ثم ولي قضاء دمشق مسؤولا في ذلك سنة ٨٣٢ (¬٧) هـ (¬٨) وباشر بعفة وسار سيرة مرضية، وعزل في سنة ٨٥٣ هـ (¬٩) ورجع إلى بلده (¬١٠).
ثم توفي في آخر سنة ٨٣٨ هـ (¬١١) ولي تدريس الصلاحية عوضا عن الشيخ عز الدين القدسي وأقام بها إلى أن توفي في سنة ٨٤٠ هـ (¬١٢) (¬١٣)، وكان شكلا حسنا فاضلا حسن المحاضرة (¬١٤)، لطيف المفاكهة، يكتب على الفتاوى كتابة مليحة، وله أوراد من صدره وذكر وغيرها، توفي نهار السبت سادس عشر شهر ربيع الآخر (¬١٥) سنة أربعين وثمانمائة ودفن بماملا، وخلف دينا طائلا ﵀.
شيخ الإسلام رحلة الآفاق والمحقق على الإطلاق، عز الدين بن عبد السلام (¬١٦)