المشهور (¬١) بحارة الباشقردي، وانتفع به خلق كثير.
وما اشتغل عليه أحد ولازمه إلا وأثر بفقه فيه، وكان يكني جماعته بكنى ينتخبها لهم، وصارت علما عليهم كأبي ظاهر (¬٢)، وأبي مدين، وأبي العزم، وأبي طلحة وغير ذلك.
ومن مشايخه الذين أخذ عنهم العلم: الشيخ شمس الدين القلقشندي (¬٣) والشيخ شهاب الدين بن الهائم، وقاضي القضاة جلال الدين البلقيني، وأذن له بالإفتاء، وولي تدريس الخاصكية بالرملة، ودرس بها مدة طويلة، ثم ترك تدريسها وترك الإفتاء وأقبل على الله.
ورحل من الرملة إلى القدس الشريف، وأقام بالزاوية الخنثنية وراء قبلة المسجد الأقصى الشريف، وألف كتابا في الفقه والنحو وغير ذلك منها: صفوة الزبد (¬٤)، وشرحها شرحين، ومختصر الأذكار، وشرح سنن أبي داود، وعلق على الشفاء (¬٥) تعليقة جيدة بضبط (¬٦) ألفاظه، وقطعه من تفسير القرآن، وشرح جمع الجوامع (¬٧)، ومنهاج البيضاوي (¬٨)، ومختصر بن الحاجب (¬٩)، ونظم في علم (¬١٠) القراءات، وإعراب الإلفية (¬١١)، وشرح الملحة (¬١٢)، وشرح البخاري في ثلاثة مجلدات، واختصر المنهاج بحذف الخلاف، وصحح الحاوي (¬١٣)، وشرح قطعة من