بالمعاصي، وولدت عوجا (¬١) الجبار، ولم يغرقه الطوفان ولا بلغ بعض جسده، وطلب السفينة ليغرقها وكان طوله ثلاثة آلاف وثلاثمائة وثلاثين ذراعا وثلث ذراع بالهاشمي (¬٢)، والذراع الهاشمي طوله قامة الرجل المعتدل القامة، وكان يحتجز بالسحاب ويشرب (¬٣) منه ويتناول الحوت من قرار البحر ويشويه في عين (¬٤) الشمس يرفعه إليها ثم يأكله (¬٥).
وعاش ثلاثة آلاف سنة وعمر إلى زمان فرعون وقطع صخرة على قدر عسكر (¬٦) موسى، ﵇، ليطرحها عليهم وكان العسكر فرسخا (¬٧) في فرسخ، فأرسل الله طيرا فنقر تلك (¬٨) الصخرة فنزلت من رأسه إلى عنقه ومنعته الحركة، فوثب عليه موسى، وكانت (¬٩) وثبته عشرة أذرع وطوله مثل ذلك وطول عصاه مثل ذلك، ولم يلحق إلا (¬١٠) عرقوبه، فقتله وتركه بموضعه وردم عليه بالصخر والرمل فكان كالجبل العظيم في صحراء مصر، وقيل غير ذلك.
وكان بين أن أرسل (¬١١) الله الماء في الطوفان وبين أن غاض ستة أشهر وعشر ليال وكان ركوب نوح في السفينة في مستهل شهر رجب، وقيل (¬١٢): لعشر ليال مضت من رجب وكان أيضا لعشر ليال خلت من آب، وخرج من السفينة يوم عاشوراء (¬١٣) من المحرم، وكان استقرار السفينة على الجودي (¬١٤) وهو جبل من أرض الموصل (¬١٥).