وله تصانيف منها شرح الأجرومية (¬١)، وشرح المقدمة الجزرية وشرح مقدمة الهداية (¬٢) في علوم الرواية للجزري، ومعونة الطالبين في معرفة اصطلاح المعربين (¬٣)، وقطعة من شرح تنقيح اللباب (¬٤) لشيخ الإسلام (¬٥) ولي الدين العراقي، وغير ذلك من التعاليق والفوائد، درس وأفتى في حياة والده وبعده (¬٦) مع وجود أعيان العلماء ببيت المقدس وهو مستمر على ذلك إلى يومنا.
والثاني القاضي شهاب الدين أبو العباس أحمد، مولده في شهر رمضان سنة ٨٤٦ هـ (¬٧)، حفظ القرآن (¬٨)، واشتغل بالعلم على والده، وعلى شيخ الإسلام كمال الدين بن أبي شريف وغيرهم (¬٩)، وسمع الحديث، وفضل وتميز، وأعاد بالصلاحية من زمن شيخ الإسلام بن أبي شريف، ثم باشر نيابة الحكم بالقدس الشريف في حياة والده، وهو رجل (¬١٠) خير متواضع، ولي مشيخة الزاوية الخنثنية بنزول صدر له من والده قبل وفاته، وهو مستمر إلى يومنا.
الشيخ غرس الدين خليل بن إسحق الخليلي الشهير بابن قازان (¬١١)، ولد في حدود عشر وثمانمائة ظنا، وسمع على جماعة وحدث، وكان حافظا للقرآن العظيم، خيرا طريفا، حسن المحاضرة، يستحضر غالب مقامات الحريري (¬١٢)، في رجليه (¬١٣) اعوجاج، وصحب الأمير أبا بكر ابن فضل، أمير عرب جرم (¬١٤) فلما