فحمدا (¬١) وشكرا يا إلهي وأنه … دليل على أني محب أخ له
ولم يزل مقيما بها إلى سنة ٨٧٩ هـ (¬٢) فوقعت الفتنة التي بسبب كنيسة اليهود وسنذكرها فيما بعد في ترجمة السلطان (¬٣)، فطلب إلى القاهرة وامتحن. ومنع من سكن القدس فاستمر مقيما بالقاهرة إلى سنة ثمان وثمانين.
ثم قدم بلد سيدنا الخليل، وأقام بها متصديا باشتغال (¬٤) الطلبة إلى أن توفي في سادس عشري شهر ربيع (¬٥) الآخر سنة ٨٩٣ هـ (¬٦) شهيدا بالبطن، وصلي عليه بالحضرة الشريفة الخليلية، ودفن بزاوية الشيخ علي البكا، ﵀.
وترك الشيخ برهان الدين ولدين أحدهما الشيخ العلامة شمس الدين أبو الجود محمد (¬٧)، مولده بمدينة سيدنا الخليل في شعبان سنة ٨٤٥ هـ (¬٨)، حفظ القرآن، والمنهاج، وألفية ابن مالك، والجزرية (¬٩)، وبعض الشاطبية، واشتغل على والده، ثم أخذ من جماعة عن العلماء بالديار المصرية، أجلهم شيخ الإسلام قاضي القضاة شرف الدين يحيى المناوي (¬١٠) (¬١١)، ومنهم الشيخ كمال الدين إمام الكاملية (¬١٢) (¬١٣)، وأخذ العلوم عن الشيخ تقي الدين السمني الحنفي، وفضل وتميز وأجيز بالإفتاء والتدريس، وأعاد بالمدرسة الصلاحية من زمن شيخ الإسلام كمال الدين بن أبي شريف.