مولده في عاشر المحرم سنة ٨١٩ (¬١) هـ ببلد سيدنا الخليل، لقي جماعة من العلماء وأخذ عنهم، وسمع الحديث ببلده على جماعة، ثم رحل إلى القاهرة، وأخذ الحديث عن جماعة أجلّهم الحافظ بن حجر، وأخذ الفقه عن جماعة منهم فقيه عصره تقي الدين أبو بكر بن قاضي شهبة (¬٢)، وأذن له في الإفتاء والتدريس، والقاياتي (¬٣) والوفائي وشمس الدين بن المالكي الرملي وآخرون منهم الشيخ شهاب الدين بن أرسلان (¬٤)، أفتى ودرس وناظر ورحل من بلد سيدنا الخليل إلى القدس الشريف واستوطن بالقدس وباشر الحكم نيابة عن قاضي القضاة برهان الدين بن جماعة قبل الستين والثمانمائة وبعدها، ثم ترك الحكم وتعين وصار من أعيان علماء بيت المقدس، وقد عرضت عليه قطعة من كتاب المقنع في الفقه بالزاوية الخنثنية في شهر جمادى الآخرة سنة ٨٧٣ هـ (¬٥) وأجازني، ﵀، بما يجوز روايته.
وقد (¬٦) تقدم في ترجمة شيخه الشيخ ابن أرسلان أنه أنشد حين سكن بالزاوية الخنثنية:
حباني إلهي بالتصافي بقبلة … بمسجده الأقصى المبارك حوله
فحمدا (¬٧) وشكرا دائمين وأنني … أود لأخواني المحبين مثله
ثم قدر الله تعالى أن الشيخ برهان الدين الأنصاري لما استوطن بيت المقدس قرر فيها وسكن بها في سنة ٨٦٧ هـ (¬٨) (¬٩) فأنشد كذلك هذه الأبيات:
كذاك إلهي قد حباني بما حبا … به الشيخ أستاذي لقد نال سؤله