ويقال: إن قبره بالمغارة التي بالجامع الأبيض بالرملة (¬١).
ذكر قصة إبراهيم الخليل وأبنائه الكرام ﵈ (¬٢)
أقول والله الموفق (¬٣): إبراهيم خليل الرحمن وأبو الأنبياء الكرام من أولي العزم من المرسلين، روي أنه أنزل الله تعالى (¬٤) عليه عشرة صحف كانت (¬٥) كلها أمثالا، وجعل له لسان صدق في الآخرين أي ثناء حسنا فليس أحد من الأمم إلا يحبه (¬٦)، وأكرمه الله تعالى بالخلة، وجعل أكثر الأنبياء من ذريته، وختم ذلك (¬٧) بسيد المرسلين محمد، ﷺ، وشرف وكرم، وإبراهيم (¬٨) بن تارخ وهو آزر.
ولما أراد الله (¬٩)، ﷿، أن يبعث السيد إبراهيم، ﷺ، حجة على قومه، ورسولا إلى عباده، رأى نمروذ (¬١٠) في منامه، كأن كوكبا قد طلع فذهب بضوء الشمس والقمر حتى لم يبق لهما ضوء ففزع الملك (¬١١) فزعا شديدا وجمع السحرة والكهنة وسألهم عن ذلك فقالوا له: هو مولود يولد في ناحيتك هذه السنة، ويكون هلاكك وذهاب ملكك على يديه (¬١٢). ويقال إنهم وجدوا ذلك في كتب (¬١٣) الأنبياء، [٦/ ب] ﵈، وكانت الملوك الذين ملكوا الأرض أربعة (¬١٤): مؤمنان وهما:
سليمان بن داود وذو القرنين، وكافران وهما: نمروذ وبخت نصر (¬١٥).
فنمروذ هو ابن كنعان بن كوش بن سام بن نوح، وهو أول من وضع التاج