أحمد بن أبى سعيد القرمطى أخا أبى طاهر لأجل الحجر، وبذل له خمسين ألف دينار ذهبا فلم يفعل (¬١)، ويقال إن بجكم التركى مدبر الخلافة ببغداد بذل للقرامطة على ردّ الحجر الأسود خمسين ألف دينار فأبوا وقالوا: أخذناه بأمر ولا نرده إلا بأمر (¬٢).
ولما أعيد الحجر الأسود إلى مكة حمل على قعود هزيل فسمن (¬٣).
وفيها حج بالناس محمد بن عبد الملك بن صفوان الأندلسى، وشهد ردّ الحجر الأسود إلى مكانه (¬٤).
***
«سنة أربعين وثلاثمائة»
فيها قلع الحجبة الحجر الأسود وجعلوه فى الكعبة خوفا عليه، وأحبّوا أن يجعلوا له طوقا من فضة يشدّ به كما كان قديما حين عمله ابن الزبير، فأخذ فى إصلاحه صانعان حاذقان؛ فعملا له طوقا من فضة زنته ثلاثة آلاف وسبعة وتسعون درهما ونصف، وأحكماه (¬٥).