غمرة (¬١) - وهو بها أيضا قليل - وبينهما نحو عشرة أيام، فعدلوا إلى المدينة الشريفة فوصلوا إليها يوم الجمعة، فبركت الجمال ولم تنهض؛ فعرفّوا فى المسجد، وخرجوا فصلوا العيد فى مصلى النبى ﷺ، وكان أمير الحاج أبو منصور محمد بن عمر بن يحيى، وورد الناس الكوفة فى أول المحرم بعد أن لحقهم جهد شديد؛ وأقاموا بالكوفة لفساد الطريق، ثم خفروا أنفسهم وأموالهم حتى دخلوا بغداد فى آخر الشهر (¬٢).
وفيها حج بالناس ابن القمر (¬٣) صاحب القرامطة، كذا قال العتيقى. وقال [غيره] (¬٤): إن الذى حج بالناس فى هذه السنة النقيب أبو أحمد.
وفيها وصل عسكر عضد الدولة وطردوا أصحاب المعز عن مكة وخطبوا للمطيع، كذا قال ابن الأثير (¬٥): (¬*) وقال ابن كثير: