كان معها أربعمائة كجاوة (¬١)، ولم يدر فى [أيّها هى] (¬٢)، وأظهرت من المحاسن والشرف، ومن المكارم وإقامة المروءة ما لا يحكى مثله لملك أو ملكة، وأفردت للرجالة والمنقطعين ثلاثمائة جمل - وقيل خمسمائة - ونثرت على الكعبة حين شاهدتها - وقيل لما دخلتها - عشرة آلاف دينار من ضرب أبيها وما يناسب هذا، وأعتقت ثلاثمائة عبد وثلاثمائة أمة: وسقت جميع أهل الموسم السويق الطبرزذ والثلج، وأعطت المجاورين عشرين ألف دينار، وكست المجاورين بالحرمين الشريفين وأنفقت الأموال الجزيلة ما لا يوصف بعضه عن زبيدة، ولا عن غيرها من بنات الخلفاء، ونساء الملوك، وأغنت الفقراء والمجاورين بالصلات الجزيلة، وخلعت على طبقات الناس خمسين ألف ثوب.
وقتل أخوها فى الطريق وتصدقت بدمه (¬٣) - /
***
«سنة سبع وستين وثلاثمائة»
فيها أنفذ العزيز من مصر على الركب باديس (¬٤) بن زيرى