الصنهاجى، فاستولى على الحرمين، وأقام الخطبة للعزيز بمكة. ولما وصل باديس إلى مكة أتاه اللّصوص بها، فقالوا: نتقبّل منك الموسم بخمسين ألف درهم ولا تتعرض لنا (¬١). فقال لهم: أفعل ذلك، اجمعوا إلىّ أصحابكم حتى يكون العقد مع جميعكم. فاجتمعوا - وكانوا نيّفا وثلاثين رجلا - فقال لهم: هل بقى منكم أحد؟ فحلفوا أنه لم يبق منهم أحد. فقطع أيديهم كلهم.
وفيها بطل ركب العراق (¬٢).
وفيها حج بالناس أبو الفتح محمد بن عمر بن يحيى العلوى (¬٣).
***
«سنة ثمان وستين وثلاثمائة»
فيها حج ركب العراق، وخطب لعضد الدولة، وحج أبو أحمد ولم تقم بعدها خطبة للعباسيين بمكة، وعادت لخلفاء مصر (¬٤).
وفيها حج بالناس أبو الفتح محمد بن عمر بن يحيى العلوى (¬٥).
***